مصدر خاص لـ"الهدهد": طارق صالح يغادر المخا بحرًا باتجاه إريتريا مع اقتراب الحوثيين من المدينة
أعلم مصدر خاص "منصة الهدهد"، بأن طارق صالح، قائد المقاومة الوطنية وعضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني، غادر مدينة المخا مساء أمس بحرًا، متجهًا نحو إريتريا، بالتزامن مع التطورات العسكرية المتسارعة واقتراب مليشيا الحوثي من المدينة والميناء الاستراتيج على الساحل الغربي.
وقال المصدر إن مغادرة طارق صالح جاءت في أعقاب تدهور ميداني متسارع، بعد انسحابات وإعادة انتشار للقوات التابعة للمقاومة الوطنية وحلفائها في عدد من محاور الساحل الغربي، وسط تقدم حوثي باتجاه المخا.
وتأتي هذه التطورات بعد أيام من اشتداد المعارك في جبهات غرب تعز وجنوب الحديدة، حيث شهدت خطوط التماس تحولات ميدانية متسارعة، شملت مديرية حيس ومحاور الخوخة والمخا.
وكانت القوات الحكومية والقوات المشتركة قد أعلنت في وقت سابق تحقيق تقدم في حيس، قبل أن تتحدث مصادر ميدانية لاحقًا عن انسحابات وإعادة انتشار للقوات باتجاه المخا.
وبحسب تقارير محلية، نُشرت اليوم الخميس، تمكن الحوثيون من الوصول إلى مدينة المخا والسيطرة عليها، في تطور خطير، بالنظر إلى موقع المدينة على البحر الأحمر وقربها من مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
وجاء التقدم الحوثي بعد أيام من معارك عنيفة، فيما تحدثت تقارير عن سيطرة الحوثيين كذلك على حيس ومواقع عسكرية مهمة في محيط الساحل الغربي، الأمر الذي وسّع نطاق سيطرتهم وفتح الطريق باتجاه المخا وباب المندب.
وكان طارق صالح قد ظهر خلال الأسابيع الماضية في المخا، وأشرف بصورة مباشرة على غرفة العمليات لمتابعة الهجمات الحوثية التي استهدفت المدينة وميناءها بالصواريخ والطائرات المسيّرة، في وقت كانت فيه المقاومة الوطنية تعلن رفع جاهزيتها لمواجهة التصعيد.
وشهدت المخا خلال الفترة الماضية تصعيدًا متواصلًا، شمل استهداف المدينة والميناء، إضافة إلى هجمات بزوارق مفخخة على الساحل، في مؤشر على انتقال المواجهة إلى مستوى أكثر خطورة على الجبهة البحرية.
ويكتسب التطور الأخير أهمية تتجاوز حدود المعركة المحلية، إذ إن إحكام الحوثيين قبضتهم على المخا والتقدم باتجاه باب المندب يضع أحد أهم الممرات البحرية الدولية تحت ضغط عسكري مباشر، في وقت تشهد فيه المنطقة أصلًا اضطرابات حادة في خطوط الملاحة والطاقة.